السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
13
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
الألفاظ كلها اختطفها ، واغار عليها واغتصبها ، وسمط بها خطبه ، وشذر بها كلامه ( 1 ) فلو لم يكن ابن أبي الحديد اطلع عليها في غير ( نهج البلاغة ) لم يقل انها من أعيان خطبه إلخ خصوصا مع ملاحظة ان ابن نباته توفي سنة 374 اي قيل صدور ( النهج ) بستة وعشرين عاما ( 2 ) وروى الآمدي من هذه الخطبة في ( الغرر ) ص 50 و 108 189 - ومن خطبة له عليه السّلام الحمد للَّه الفاشي حمده ، والغالب جنده ، والمتعالي جدّه ( 3 ) . أحمده على نعمه التّؤام ( 4 ) ، وآلائه العظام . الَّذي عظم حلمه فعفا ، وعدل في كلّ ما قضى ، وعلم ما يمضي وما مضى . مبتدع الخلائق بعلمه . ومنشئهم بحكمه ، بلا اقتداء ولا تعليم ، ولا احتذاء لمثال صانع حكيم . ولا إصابة خطا ولا حضرة ملاء ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، ابتعته والنّاس يضربون في غمرة ( 5 ) ويموجون في حيرة . قد قادتهم أزمّة الحين ،
--> ( 1 ) شرح النهج م 3 ص 220 . ( 2 ) انظر الجزء الأوّل من هذا الكتاب : ص 45 . ( 3 ) الفاشي : الذائع المنتشر ، والجد : العظمة . ( 4 ) التؤام جمع تؤام - كجعفر - وهو المولود مع غيره في بطن وهو مجاز عن التعم المقارنة ( 5 ) يضربون في غمرة : يسيرون في جهل وضلالة ، والضرب : السير السريع .